الشيخ محمد السند

41

ملكية الدولة

الثانية : الدولة عنوان وجهة فهي تملك عرفا . الثالثة : وحيث كانت صبغتها إسلامية فأموالها محترمة ، بمعنى انها مالكة شرعا فهي نظير أبناء العامة حيث أقر الشارع ملكيتهم مع انحراف عقائدهم وممارساتهم ، إذ بالاسلام تحقن الدماء والفروج والأموال ، وبالايمان تكون المثوبة والجزاء الأخروي . وبتعبير آخر : أنه لا ترابط بين الملكية الشرعية والولاية الشرعية فلكل منهما أساس ، فأساس الملكية الصبغة الاسلامية وتشهد الشهادتين ، حيث ورد أن من تشهد الشهادتين كان محترم المال ومالكا . وأساس شرعية الدولة كون الحاكم المعصوم أو نائبه الخاص أو العام ، والدولة لما كانت تفتقد هذا الأساس كانت غير شرعية وممارساتها غير ممضاة من قبل الشارع ومحاسبة شرعا إزاء هذا التسلط اللامشروع . وبما أنها في الوقت نفسه تدعي الاسلام وتشهد الشهادتين فهي واجدة لأساس الملكية الشرعية ، وهذا نظير رفض الشارع لأفكار الكثيرة من المسلمين وآرائهم في الأصول والفروع لخروجها عن صراط الحق من دون أن يؤثر ذلك على ملكيتهم . ونتيجة هذا الدليل : أن المال ملك الدولة لا ملك المسلمين